تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأما إذا شك في حلية لحم الحيوان وفي قابليته للتذكية - معا - فهل يجرى فيه أصالة عدم التذكية ؟ الصحيح عدم جريانها سواء في الشبهات الحكمية أو الموضوعية . أما أولا : فلأنه بعد تحقق الذبح الشرعي يشك في حليته فيرجع فيها إلى أصالة الحل ، كما في كل مشكوك الحلية . نعم : ربما يقال بحكومة أصالة عدم التذكية عليها لأنها أصل موضوعي حاكم على الأصل الحكمي ، وقد وجه شيخنا الأنصاري « قده » بذلك ما ذهب اليه المحقق والشهيد الثانيان من أصالة الحرمة في الحيوان المشكوك قبوله للتذكية . بتقريب : أن من شرائط التذكية قابلية المحل وهي مشكوكة - على الفرض - فبعد تحقق الذبح الجامع للشرائط المعتبرة يشك في حصول التذكية للشك في القابلية والأصل عدمها ، وأثره حرمة الأكل ، لأن المحلل بمقتضى قوله تعالى« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »هو المذكى فغيره يكون حراما . وربما ( يورد ) عليه بأنه لو بنى على أن التذكية عبارة عن الأفعال الخارجية من فرى الأوداج وغيرها مع القابلية - على أن تكون القابلية جزء لمفهومها أو شرطا - لا يجرى استصحاب عدم التذكية . أما على الأول فلأن الشك فيها نشأ من الشك في القابلية ، ولا يمكن إجراء أصالة عدمها إذ القابلية لم يحرز لعدمها حالة سابقة لأنها من لوازم الماهية فلا يجرى فيها أصالة العدم حتى لو بنى على جريانها في الأعدام الأزلية لاختصاص القول بجريانها بعوارض الوجود . وأما على الثاني فلأنه لو شك في التذكية للشك في القابلية مع تحقق الأفعال الخاصة لا مجال لجريان أصالة عدم الوجود
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي