. . . . . . . . . .
شرح
سحب هذه الحرمة إلى ما بعد الذبح ، وقد عرفت منعها .
وثالثا : أنه لو سلم ثبوت الحرمة للحيوان حال حياته كان استصحابها إلى ما بعد ذبحه من القسم الثالث من أقسام الكلى ، وذلك لان الحرمة السابقة كانت ثابتة لعنوان غير المذكى ، وبوقوع الذكاة عليه ترتفع تلك الحرمة بارتفاع موضوعها يقينا ، والمحتمل وجودها بعد التذكية إنما هي حرمة أخرى ثابتة للحيوان لخصوصية فيه يحتمل مقارنتها مع الحرمة الزائلة ، فليس الشك في بقاء تلك الحرمة بل في حدوث حرمة أخرى مقارنة مع تلك الحرمة ، وهو وجود آخر لا يجرى فيه استصحاب الكلى كما حقق في محله . وشبهة كون وصف اللامذكى جهة تعليلية لا تقييدية لا يصغى إليها بعد حكومة العرف في أمثال المقام .
ورابعا : انه لو سلم جريان استصحاب الحرمة - في نفسه - كان محكوما بعموم الآيات [ 1 ] الدالة على حل مطلق الطيبات - التي منها الحيوان المذكى - إلا ما خرج بالدليل ، وكذا إطلاق قوله تعالى« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ. » [ 1 ] ونحوها إطلاق الروايات الواردة في صيد البر [ 1 ]
و
هامش
[ 1 ] كقوله تعالى« يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ، وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ. »
وقوله تعالى« الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ. » المائدة 5 : 4 و 3 ونحوهما - آية 157 من سورة الأعراف .
[ 2 ]« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ. » الانعام 6 : 145 .
[ 3 ] كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر - ع - قال : « من جرح صيدا بسلاح ، وذكر اسم اللّه -