. . . . . . . . . .
شرح
أو بعنوانه الثانوي ، كالجلال والموطوء ، وأما الحرمة الثابتة له لعارض خارجي ، كعدم وقوع التذكية عليه حال حياته ، إما من جهة عدم قبوله لها ، أو من جهة حرمة أكله حال حياته فلا تكون موضوعا للنجاسة إذ هذه حرمة عرضية ثابتة للحيوان لأمر خارج ، نظير عنوان الغصب والضرر ونذر عدم أكله ونحو ذلك من الأمور الخارجة عن ذات الحيوان الموجبة لحرمة أكله ، فإن الشاة المغصوبة - مثلا - يحرم أكل لحمها إلا أن بولها وروثها محكومان بالطهارة .
وعليه لا يمكن الحكم بنجاسة فضلتى الحيوان المشكوك وإن حكم بحرمة لحمه لا قبل الذبح ولا بعده ، أما في الأول فلان الحرمة ثابتة للحيوان لأمر عرضي - وهو عدم وقوع التذكية عليه - لا بما هو حيوان ، وأما في الثاني فلثبوتها له بمقتضى الأصل لاستصحاب الحرمة الثابتة له في حال الحياة إما من جهة الشك في قبوله للتذكية ، أو من جهة حرمة أكله حال الحياة - بناء على حرمة أكل الحيوان الحي - وإن شئت فقل إن الحرمة المستصحبة موضوعها اللحم لا الحيوان بما هو حيوان ، ومثلها لا توجب نجاسة مدفوعيه .
نعم : استصحاب حرمة لحم الجلال من جهة الشك في الاستبراء يترتب عليه نجاسة بوله وروثه ، لثبوتها للحيوان نفسه ، ولو بعنوانه الثانوي ، إلا أنه خارج عن محل الكلام .