تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وإن كان لا يجوز ( 1 ) أكل لحمه بمقتضى الأصل [ 1 ] .
شرح
أكل لحم الحيوان المشكوك حليّة ( 1 ) قد ذكرنا أن البحث في ( المقام الثاني ) يقع عن جواز أكل لحم الحيوان المردد بين كونه محرم الأكل أو محللا ، والشك فيه قد يتمحض في الحلية والحرمة فقط مع العلم بقبوله للتذكية ، وأخرى يشك في كلا الأمرين - أي الحلية والحرمة ، وقبول الحيوان للتذكية - فهنا قسمان . أما القسم الأول : فالشبهة فيه إما حكمية ، كما لو شك في أن الأرنب محلل أو محرم مع فرض العلم بقبوله للتذكية وطهارته بها ، وإما موضوعية كما لو شك في أن حيوانا شاة أو ذئب ، للعوارض الخارجية ، كظلمة ونحوها وكثيرا ما يتفق ذلك في الطيور ، لأنها قابلة للتذكية إلا أنه لم يعلم أنها من القسم الحلال أو الحرام . أما الشبهة الحكمية : فالأمر فيها ظاهر لأن المرجع قاعدة الحل - كما في كل مشكوك الحلية - ولا مخرج عنها إلا ما يقال من أصالة الحرمة في اللحوم والشحوم التي بنى عليها جمع من المحققين ، كالشهيد وغيره . ولم يعرف لها وجه سوى توهم استصحاب الحرمة الثابتة للحيوان قبل وقوع الذكاة عليه ، بدعوى أن الحيوان قبل ذبحه يكون حراما يقينا ، وبعده يشك في ارتفاعها فتستصحب ، ويكون استصحابها حاكما على أصالة الحل . وفيه أولا : ما مر مرارا من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « بمقتضى الأصل » : ( لا أصل في المقام يقتضي الحرمة ، اما مع العلم بقبول الحيوان للتذكية فالأمر ظاهر ، واما مع الشك فيه فلأن المرجع حينئذ هو عموم ما دل على قبول كل حيوان للتذكية إذا كانت الشبهة حكمية ، واستصحاب عدم كون الحيوان المشكوك فيه من العناوين الخارجة إذا كانت الشبهة موضوعية ) .