تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بمخالفة العامة أو موافقة الكتاب سقط الطرفان بالمعارضة ، وكان المرجع عمومات ما دل على جواز مطلق البيع والتجارة عن تراض ، ومقتضاها نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه ( 1 )
شرح
صحة بيع العذرة مما لا يؤكل لحمه . فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الأوفق بالأدلة جواز بيع البول والغائط مما لا يؤكل لحمه وان كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه خروجا عن خلاف المشهور ليس إلا . حكم التسميد ( 1 ) هذه هي المسألة الثالثة المذكورة في ضمن هذه المسألة وهي في جواز الانتفاع بالبول والغائط مما لا يؤكل لحمه . فنقول المشهور بل ادعى الإجماع [ 1 ] على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما استثنى بدليل خاص [ 2 ] بل ربما يدعى الإجماع على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس أيضا إلا ما خرج كالدهن المتنجس للاستصباح . ولا يخفى : ان مقتضى الأصل جواز الانتفاع بجميع ذلك في غير ما يشترط فيه الطهارة ، كالانتفاع بالعذرة في التسميد أو غيره ، ومع ذلك فقد
هامش
[ 1 ] كما عن المبسوط في فصل ما يصح بيعه وما لا يصح : « نجس العين لا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتنائه بحال إجماعا إلا الكلب فان فيه خلافا . » وعن النهاية في المكاسب المحظورة : « جميع النجاسات محرم التصرف فيها » . [ 2 ] كالمملوك الكافر ، وادعى الإجماع على جواز بيعه ، وغير الكلب الهراش من أقسام الكلب ، ككلب الصيد والسلوقي والماشية ، كما دلت عليه الروايات ، واستثنوا العصير العنبي إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه .