تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الطرفين مصرا على أن كلمة « السحت » تأبى الحمل على الكراهة لزم الرجوع إلى المرجحات السندية ، والأرجح هي روايات الجواز لمخالفتها للعامة فإنهم
شرح
مطبقون [ 1 ] على المنع عن بيع العذرة حتى أبي حنيفة ، وما نسبه إليه العلامة في التذكرة من تجويزه بيع السرجين النجس بعيد عن التحقيق . نعم انما يقول بجواز بيعها إذا اختلطت بالتراب لا مطلقا ، ولعل منع شيخنا الأنصاري « قده » حمل روايات المنع على التقية مبنى على هذا الزعم ، وتبعه على ذلك بعض المحشين [ 2 ] قائلا : ان مجرد كون المنع مذهب أكثر العامة لا يفيد في الحمل على التقية ، مع أن معاصر الإمام الصادق عليه السّلام الصادر عنه الروايات - وهو أبو حنيفة - أفتى بالجواز ، ولكن قد عرفت أن أبا حنيفة أيضا يمنع عن بيع العذرة الخالصة وإن كان مجوزا للمختلط منها بالتراب . بل يمكن ترجيح أخبار الجواز بموافقتها للكتاب لموافقتها لما دل على صحة البيع ، والتجارة عن تراض . ولو أغمضنا النظر عن ذلك كله ، وسلمنا عدم ترجيح روايات الجواز
هامش
[ 1 ] في الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 2 ص 231 - الطبعة الخامسة ) . قال في المتن : ومن البيوع الباطلة بيع النجس أو المتنجس على تفصيل في المذاهب . ثم قال في ذيل الصفحة : المالكية : قالوا : لا يصح بيع النجس كعظم الميتة . إلى أن قال : وزبل ما لا يؤكل لحمه . إلى أن قال : الحنابلة : قالوا : لا يصح بيع النجس كالخمر والخنزير والدم والزبل والنجس . إلى أن قال . الحنفية : قالوا : لا يصلح بيع الخمر والخنزير والدم . إلى أن قال : « ولا ينعقد بيع العذرة فإذا باعها كان البيع باطلا ، إلا إذا خلطها بالتراب فإنه يجوز بيعها إذا كانت لها قيمة مالية كأن صارت « سباخا » ويصح بيع الزبل ويسمى « سرجين أو شرقين » . إلخ . [ 2 ] هو العلامة المامقاني .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 326 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي