تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
التي علق الشارع عليها أحكاما ، كالصلاة للوقت والقبلة ونحوهما ، كما احتمل أيضا التفصيل بين الملاقي ، ونفس البول أو الخرء فلا يجب الاجتناب
شرح
عن الملاقي لاستصحاب الطهارة ، بخلاف نفسهما لما ذكر ، كما احتمل ثالثا الرجوع إلى الأصل ابتداء ، وقال : لم أعثر على تنقيح لشيء منها في كلمات الأصحاب . أقول : لا مجال لاحتمال وجوب الاحتياط ولزوم الفحص في المقام كسائر موارد الشبهات الموضوعية ، لا طلاق أدلة الأصول العملية - كما أشرنا - وقياس المقام على الصلاة المقيدة بالوقت والقبلة قياس مع الفارق ، لأن الشك هنا في التكليف ، وفي تلك في المكلف به . توضيحه : أن الحكم بوجوب الاجتناب عن النجس انحلالي إلى أفراد البول أو الغائط أو غيرهما من النجاسات ، فكل فرد من أفراد البول أو الغائط له حكم مستقل غير مربوط بالفرد الآخر ، كما هو الحال في جميع المحرمات كالخمر ونحوه ، لأنها مجعولة على نحو القضايا الحقيقية - التي مرجعها إلى قضايا شرطية مقدمها وجود موضوعاتها في الخارج وتاليها ثبوت تلك الأحكام - وعليه فما علم كونه بولا لحيوان محرم الأكل يتنجز فيه الحكم بوجوب الاجتناب للعلم بالتكليف بسبب العلم بموضوعه ، وما لم يعلم كونه بولا لمحرم الأكل لم يتنجز فيه الحكم ، لأنه من الشك في التكليف للشك في موضوعه ، والمرجع فيه البراءة وقاعدة الطهارة . وهذا موافق لما ذكره شيخنا الأنصاري « قده » في الشبهات الموضوعية التحريمية ردا على توهم عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان نظرا إلى أن الشارع بين حكم الخمر - مثلا - فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل كونه خمرا من باب المقدمة العلمية ، فالعقل لا يقبح العقاب على تقدير
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 330 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي