. . . . . . . . . .
شرح
الرواية الأولى مع الثانية في أنهما متعارضتان ، فاذن تكون مجموع الروايات على طائفتين ، مانعة ، ومجوّزة .
وقد تصدى الأصحاب ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) للجمع بينهما بوجوه تعرض لها شيخنا الأنصاري « قده » في المكاسب ، وتبعناه على ذلك في البحث عن الكتاب المذكور ، وشيء منها لا يسلم عن الخدشة ، بل بعضها من الفساد بوضوح ، وأمتنها ما عن السبزواري بحمل روايات المنع على الكراهة بقرينة روايات الجواز المصرحة بنفي البأس عن بيعها ، فيرفع اليد عن ظهور تلك بصراحة هذه ، إلا أن شيخنا الأنصاري « قده » لم يرتض بهذا الوجه ، واستبعده وكأنه لدعوى صراحة كلمة « السحت » الواردة في رواية ابن شعيب في الحرمة ، لما قيل من أن المراد بها الحرمة الشديدة فتأبى الحمل على الكراهة وإن أمكن ذلك في رواية دعائم الإسلام حيث أن الدال على الحرمة فيها هو « مادة النهى » ويمكن حملها على الكراهة بقرينة الجواز .
أقول : لا بد أولا من ملاحظة سند هذه الروايات فلو تمت حجية كلا الطرفين كان مقتضى القاعدة ابتداء الجمع الدلالي بينهما إن أمكن ، وإلا فيرجع إلى المرجحات السندية ، فإن لم يمكن ترجيح أحد الطرفين تسقطان بالمعارضة فيرجع إلى عمومات الفوق وستعرف ان مقتضى النظر في جميع هذه المراحل الثلاث هو الحكم بجواز بيع العذرة .
أما ملاحظة أسنادها فتؤدى إلى طرح روايات المنع رأسا غير الموثقة بناء على كونها روايتين .
أما رواية ابن شعيب فلضعفها ب « علي بن مسكين أو سكن » لأنه مجهول وأما رواية دعائم الإسلام فلضعفها بالإرسال وإن كان مؤلفه من