. . . . . . . . . .
شرح
إلا أنه بنفسه نقله في موضع آخر « 1 » من كتابه بإضافة هذه الكلمة ، والظاهر سقطها في الموضع الأول ، لاتحاد الرواية واطباق كتبهم على اشتمال هذه الكلمة ، فإن الراوي عن ابن عباس في جميعها هو « بركة » المكنى بأبي الوليد والراوي عنه أيضا واحد وهو « خالد » كما أن بعض فقهائهم كالدميرى في كتاب حياة الحيوان [ 1 ] أيضا سهى ونقل الحديث بإسقاط كلمة « أكل » نقلا عن سنن أبي داود ، مع أن الموجود في سننه « 2 » مشتمل على هذه الكلمة .
وبالجملة : ان ما اشتهر من النبوي من روايته بإسقاط كلمة « أكل » غير ثابت كي يمكن الاستدلال به على حرمة بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه لو ثبت حرمة جميع منافعها أو أكثرها ، وما ثبت روايته فهو مشتمل على هذه الكلمة ، إلا أنه لا يمكن العمل بمضمونه لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن - كما ذكرنا - لأن كثيرا من الأمور يحرم أكلها ، ومع ذلك لا يحرم بيعها بلا اشكال - عند الفريقين - على أنه مروي من طرق العامة ، هذا كله في بيع بول ما لا يؤكل لحمه .
هامش
[ 1 ] ص 220 - 221 قال - في مادة الحمام - : « واما بيع ذرق الحمام وسرجين البهائم المأكولة وغيرها فباطل ، وثمنه حرام هذا مذهبنا - إلى أن قال - واحتج أصحابنا بحديث ابن عباس ان اللّه إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه ، وهو حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وهو عام إلا ما خرج بدليل كالحمار » .
( 1 ) ج 1 ص 247 و 293 كما تقدم في تعليقة ص 314 .
( 2 ) ج 2 ص 103 - الطبعة القديمة - وج 3 ص 38 - الطبعة الحديثة .