. . . . . . . . . .
شرح
غير ما يشترط فيه الطهارة ، فهذا يكشف عن عدم استناد هم في الحكم بالبطلان إلى هذه الرواية ، فكيف يمكن دعوى انجبار ضعفها بالعمل ؟
وإن شئت فقل إن مقضي التعليل المذكور دوران المنع عن بيع النجس مدار حرمة جميع التقلبات فيه ، وهذا غير منطبق في أكثر النجاسات ، ومنها بول ما لا يؤكل لحمه ، لجواز الانتفاع بها في غير ما يشترط فيه الطهارة - كما أشرنا - فلا يمكن الاستدلال على المنع بهذه الرواية ، إلا مع إثبات حرمة جميع التقلبات في الأبوال ، وأنّى لنا بإثبات ذلك ؟ ! ( الوجه الرابع ) : النبوي المشهور : « إن اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » المروي في بعض كتب فقهائنا كالشيخ في المبسوط ، والعلامة في المستند ، وغيرهما بضميمة دعوى حرمة جميع الانتفاعات بالنجس ، أو أكثرها بحيث يصح أن يقال : إن اللّه حرمه على وجه الإطلاق ، لندرة الانتفاع المحلل .
( وفيه ) : ان الظاهر أنه لا أصل لما اشتهر من نقل الرواية بهذه الكيفية أعنى إسقاط لفظة « أكل » فإنها وان رويت - كذلك - مرسلة في بعض كتب فقهائنا إلا أنا لم نجدها بعد الفحص التام في كتب أحاديثنا ، بل هي مروية في أصول أحاديث العامة ، والأصح فيها أنها بإضافة كلمة « أكل » و « ان اللّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه » لإطباق كتبهم على روايتها عن ابن عباس مع إضافة هذه الكلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في ذيل بعض روايات قضية حرمة الشحوم على اليهود - كما ذكرنا - « 1 » .
نعم في موضع [ 1 ] من مسند أحمد روايتها عنه بإسقاط كلمة « أكل »
هامش
[ 1 ] ج 1 ص 322 ، عن ابن عباس ان النبي - ص - قال : « لعن اللّه اليهود حرم عليهم الشحوم ، فباعوها فأكلوا أثمانها ، وان اللّه إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه » .
( 1 ) في تعليقة ص 314 .