. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : ما عرفت « 1 » من فساد هذه الدعوى كبرى وصغرى ، وحرمة شربه لا يوجب سقوطه عن الانتفاع مع وجود منافع أخر له محللة ، كالتسميد ، واستخراج الأدوية ، والغازات - كما قيل - فيكون مالا باعتبار تلك المنافع الظاهرة ، وإلا فالشرب ليس من منافع الأبوال - لا سيما أبوال غير مأكول اللحم .
( الوجه الثالث ) : النهى الوارد في رواية تحف العقول « 2 » عن بيع النجس لقوله عليه السّلام فيها : « أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كله حرام محرم ، لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام . »
( وفيه ) : انها ضعيفة بالإرسال ، وإن كان المرسل لها هو « أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني ، أو الحلبي » « 3 » من وجوه أصحابنا ، وهو رجل فاضل جليل القدر رفيع الشأن ، إلا أنه لم يذكر رواياته في الكتاب المذكور مسندة ، بل أرسلها عن الصادق عليه السّلام ، فلا تكون مشمولة لأدلة حجية الخبر . ودعوى اعتماد الأصحاب على كتابه لو تمت لا تكون جابرة لضعفها ، لما مرّ غير مرة من أن القول بانجبار الضعف بالشهرة غير تام عندنا وقد بسطنا الكلام حول سند هذه الرواية ، واعتباره في بحث المكاسب المحرمة ، على أنه قد علل في الرواية حرمة بيع النجس بحرمة جميع التقلبات فيه ، وهذا خلاف ما تسالموا عليه من جواز الانتفاع بالنجس في
هامش
( 1 ) في ص 313 - 314 .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 54 الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 3 ) راجع ترجمته في ج 1 من تنقيح المقال للمامقانى « قده » ص 293 .