وأما بيعها من غير المأكول فلا يجوز [ 1 ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه هي المسألة الثانية من المسائل الثلاث التي أشار إليها المصنف « قده » في ضمن هذه . ويقع الكلام فيها تارة في بيع بول مالا يؤكل لحمه وأخرى في غائطه ، لورود روايات خاصة في الثاني ، دون الأول ، فلا بد من إفراد كل منهما بالبحث .
أما ( المقام الأول ) : ففي بيع بول مالا يؤكل لحمه ، المشهور عدم الجواز ، بل ادعى عليه الإجماع في كلمات جمع من الأصحاب ، هذا . ولكن الصحيح جواز بيعه ، للعمومات ، والإطلاقات الدالة على صحة البيع ، أو التجارة عن تراض ، إلا أنه مع ذلك يستدل على المنع بوجوه مزيفة أوجبت توهم خروج بيعه عن تلك الأدلة .
( الأول ) : دعوى الإجماع على فساد بيعه . ويندفع بأن دعوى الإجماع المذكور وان تكررت في كلمات جمع من الأعلام ، إلا أن إثبات الإجماع التعبدي - في أمثال المقام مما يطمأن ، أو يحتمل استناد المجمعين إلى سائر الوجوه المذكورة في المقام - مشكل جدا ، لأن ملاك حجية الإجماع هو حصول القطع برأي المعصوم لا من جهة قيام دليل تعبدي على حجيته ، ولا قطع مع الاحتمال المذكور ، على أن الإجماع المحصل غير حاصل لنا ، والمنقول منه ليس بحجة .
( الوجه الثاني ) : دعوى أن بول ما لا يؤكل لحمه ليس بمال عرفا ، لا سيما بملاحظة حرمة شربه الموجبة لسقوطه عن الانتفاع المعتد به ، ويعتبر في صحة البيع مالية العوضين .
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « فلا يجوز » : ( على الأحوط الأولى )