تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الداعي إلى شربه عاما ، فاذن لا تشمل أدلة صحة البيع لأبوال ما يؤكل لحمه حتى الإبل ، وإن حكى الإجماع على جواز بيعه . ويرد عليه أولا : أنه لا دليل على اعتبار المالية في عوضي البيع سوى تعريف المصباح ، وهو ليس بدليل ، لأن دأب اللغويين - غالبا - على شرح الاسم ، مضافا إلى عدم حجية قولهم ما لم يوجب الاطمئنان ، والمناط في تحقق مفهوم البيع هو صدق عنوان المعاوضة على الشيء مع كون أحد العوضين عرضا ، والآخر ثمنا ، وعليه فلا مانع من صحة بيع كل شيء كان متعلقا لغرض شخصي للمشتري - فقط - بحيث لا يرغب فيه سواه من العقلاء ، ولا يبذلون بإزائه غاليا ، ولا رخيصا ، إلا أنه يشتريه هذا الشخص بأعلى القيم ، وذلك كشراء ورقة عليها خط والده مثلا فان ابنه يرغب في شرائها ، وإن كانت الورقة عتيقة ، والخط الذي عليها رديّا ، وقد يبذل بإزائها الأموال الطائلة لتحصيلها ، كل ذلك لأجل كونها تذكارا لوالده ، وأثرا من آثاره ، مع أن غيره من العقلاء لا يرغب فيها لعدم تعلق غرض لهم بها ، ولا يظن بأحد من أهل العرف ، واللغة أن ينكر صدق البيع على مثل هذه المعاملة ، سواء اللغة العربية وغيرها ، إذ لا ينحصر عندهم صدق مفهوم البيع على بيع مثل الخبز ، واللحم ، والماء ونحو ذلك مما يرغب فيه عامة الناس . وعليه فلتكن أبوال ما يؤكل لحمه من هذا القبيل ، إذ قد يتعلق الغرض الشخصي بها من المريض ، أو غيره .
هامش
كان محتاجا اليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل ، والغنم » ( الوسائل ج 2 ص 1012 الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 15 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي