تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ ( مسألة 2 ) لا مانع من بيع البول ]

( مسألة 2 ) لا مانع من بيع البول ، والغائط ( 1 ) من مأكول اللحم .
شرح
بيع الأرواث ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في ضمن مسائل ثلاث أشار إليها المصنف « قده » . ( الأولى ) : في جواز بيع البول ، والغائط من مأكول اللحم . أما غائطها - كأرواث البقر ، والغنم ، والإبل ، والحمار ونحو ذلك - فمما لا اشكال ولا خلاف في جواز بيعه ، كما عليه السيرة المستمرة قديما وحديثا بلا ردع عنها لطهارتها ، واشتمالها على منفعة محللة مقصودة لعامة الناس ، لاستعمالها في الحرق ، والطبخ ، والتسميد ونحو ذلك ، فيشملها جميع الأدلة الدالة على صحة البيع التي منها قوله تعالى« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »و« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »و« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ». وأما أبوالها فهل يجوز بيعها ؟ مقتضى العمومات ، والإطلاقات فيها أيضا جواز البيع - كما هو المعروف - إلا أنه قد يمنع عن صحته لوجهين ضعيفين . ( الأول ) : اعتبار المالية في المبيع ، ومن هنا ذكر في المصباح « أن البيع مبادلة مال بمال » وأبوال ما يؤكل لحمه وإن كانت طاهرة ، إلا انها ليست من الأموال في نظر العقلاء ، والعرف العام ، إذ يعتبر في المالية كون الشيء بحيث مما يتنافس عليه العقلاء ، ويبذلون بإزائه الأموال ، لوجود منفعة فيه معتدة بها عندهم ، وحيث أن البول الطاهر مما يستقذره العرف لم يكن فيه منفعة مقصودة ، ولا غرض يوجب التنافس عليه ، وجواز شربه أحيانا للدواء - كما ورد في بول الإبل ، وكذا البقر والغنم - [ 1 ] لا يوجب ماليته ما لم يكن
هامش
[ 1 ] كما في موثقة عمار عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « سئل عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : إن