. . . . . . . . . .
شرح
المنى [ 1 ] فإنها أيضا قد اشتملت على الأمر بغسل الثوب الذي أصاباه ، ولا يصيب الثوب إلا الدم ، والمنى الخارجيان ، ولا ملازمة عرفية ، أو شرعية بين نجاسة هذه الأشياء في الخارج ، والداخل ، فاذن لا مانع من الحكم بطهارة الغائط - مثلا - في الباطن ، لعدم الدليل على نجاسته ، فتكون طهارة شيشة الاحتقان - مثلا - الملاقية له في الجوف على طبق القاعدة ، لعدم المقتضى لانفعالها ، وكذا ماء الاحتقان لو خرج ، ولم يعلم خلطه بالغائط ، ولو علم بالملاقاة .
ويؤكد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار [ 2 ] الدالة على طهارة القيء ، مع أن الظاهر أن ما يأكله الإنسان يلاقي الدم ، أو الرطوبات الملاقية له في الباطن ، ومع ذلك حكم بطهارته .
هامش
[ 1 ] كصحيحة زرارة قال : « قلت له أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره أو شيء من مني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت ، وحضرت الصلاة ، ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ، ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة ، وتغسله . » ( الوسائل ج 2 ص 1063 الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ) .
ونحوها ما دل على نجاسة المني فلاحظ الروايات في ( الباب 16 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1021 ) .
[ 2 ] كموثقة عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه - ع - عن الرجل يتقيأ في ثوبه ، أيجوز ان يصلي فيه ، ولا يغسله ؟ قال : لا بأس به » .
ونحوها روايته الأخرى ( الوسائل ج 2 ص 1070 الباب 48 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 ) .