. . . . . . . . . .
شرح
خارجيا ، كما إذا شرب الماء المتنجس ، أو عين النجس ، كالخمر ، ولاقى باطن فمه ، وأسنانه - فلا يحكم فيها بنجاسة الملاقي ، كالصورة الأولى ، لعين الوجه المتقدم في تلك الصورة من عدم الدليل على تنجس باطن الإنسان ، بل مطلق الحيوان ، لأن تنجس شيء إنما يستفاد من الأمر بغسله ، ولا أمر بغسل البواطن في شيء من الأدلة ، ولم يعهد من أحد من المتشرعة غسل باطنه باتصال الماء الطاهر إلى جوفه ، ولو بنحو من الأنحاء فيما لو أكل أو شرب نجسا ، وكذا لم يعهد منهم تطهير باطن الحلق ، أو الفم ، والأسنان لذلك .
ولو سلم تنجس الباطن فلا مناص عن الالتزام بطهارته بمجرد زوال العين للقطع بعدم لزوم تطهيره .
ومما يؤيد ذلك ما دل [ 1 ] على طهارة بصاق شارب الخمر ، إذ لو كان داخل فمه نجسا بملاقاة الخمر لكان بصاقه أيضا محكوما بالنجاسة ، لملاقاته لداخل الفم ، فيعلم من ذلك عدم تنجس باطنه ، أو طهارته بزوال العين .
وأما ( الصورة الرابعة ) : - وهي أن يكون الملاقي خارجيا ، والنجس داخليا ، كملاقاة شيشة الاحتقان ، أو النوى للغائط في جوف الإنسان مع
هامش
[ 1 ] كرواية عبد الحميد قال : « قلت لأبي عبد اللّه - ع - رجل يشرب الخمر فيبصق ، فأصاب ثوبي من بصاقه ؟ قال : ليس بشيء » ( الوسائل ج 2 ص 1058 الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ) ضعيف بعبد الحميد ابن أبي الديلم فإنه مجهول ، ويمكن الاستدلال لذلك أيضا بصحيحة إبراهيم ابن أبي محمود المتقدمة في تعليقه ص 306 فإنها بإطلاقها تشمل ما إذا كانت جنابة المرأة بإنزال الرجل في فرجها ، بل هو الظاهر منها ، ومع ذلك حكم الامام - ع - بطهارة البلل الخارج من فرجها ، فيعلم من ذلك عدم تنجس باطن الفرج بملاقاة المني ، أو طهره بزواله ، وإلا كانت البلل محكومة بالنجاسة .