تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
اشكال . وأما ( الصورة الثانية ) : - وهي أن يكون المتلاقيان خارجيين ، وحصلت الملاقاة في الباطن - فلا ينبغي التردد في الحكم بنجاسة الملاقي حينئذ ، وإن تردد فيه بعض ، إذ لا قصور في أدلة النجاسة ، ولا في أدلة السراية عن شمول هذه الصورة ، إذ لا دخل لظرف الملاقاة في التنجيس بعد فرض كون المتلاقيين خارجيين ، ومجرد كون الملاقاة في الباطن لا يوجب الفرق بين أقسامها ، أفهل يشك أحد في تنجس إصبعه الطاهر إذا أدخله في فمه مع إصبعه المتنجس بالدم ، وتلاقيا في داخل الفم ، أو إذا جعل الخبز الطاهر في فمه ، وشرب عليه الماء النجس ، ولا يحتمل في مثل ذلك عدم تنجس الملاقي بمجرد كون الملاقاة في الباطن بعد شمول أدلة النجاسة لهذا الفرد . ومن أمثلة هذه الصورة ملاقاة الأسنان المصنوعة في باطن الفم مع طعام ، أو ماء متنجس بمضمضة ، أو غيرها ، فإنه لا بد من الحكم بنجاسة الأسنان . ومما يؤكد ما ذكرنا عموم موثقة عمار [ 1 ] الدالة على وجوب غسل كل ما أصابه الماء المتنجس ، فإنها بعمومها تشمل مثل الأسنان ، أو غيرها ، إذا لاقت الماء المتنجس في جوف الإنسان ، أو حيوان آخر ، ومن هنا يحكم بنجاسة ما ابتلعه الحيوان ، إذا خرج من بطنه ملاقيا في الباطن للماء النجس الذي شربه الحيوان فوقه . وأما ( الصورة الثالثة ) : - وهي أن يكون الملاقي داخليا والنجس
هامش
[ 1 ] وهي ما وردت في حكم الماء الذي وجد فيه ميتة الفأرة من قوله - ع - « فعليه ان يغسل ثيابه ، ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء ، والصلاة . » ( الوسائل ج 1 ص 106 الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ) .