. . . . . . . . . .
شرح
إذا لم يجب تطهيرها ، ولم ينجس ملاقيها كان الحكم بنجاستها لغوا محضا . وأما ثالثا : فلجملة من الروايات الدالة على عدم نجاسة ما يخرج من مجاري النجاسات في بدن الإنسان ، فلو كانت الملاقاة في الباطن توجب النجاسة لزم الحكم بنجاسة تلك الأمور .
( منها ) : ما تدل [ 1 ] على طهارة البلل الخارج من فرج المرأة ، مع أنها تلاقى مجرى النجاسات - من البول ، والدم ، والمنى - فلو كانت النجاسات المذكورة توجب نجاسة المجرى لزم الحكم بنجاسة بلل الفرج ، لتنجسها به .
و ( منها ) : ما تدل [ 2 ] على طهارة المذي ، والودي ، والوذي مع ملاقاتها لمجرى البول والمنى .
فتحصل : أنه لو كان المتلاقيان داخليين لزم الحكم بطهارة الملاقي بلا
هامش
[ 1 ] كصحيحة إبراهيم ابن أبي محمود قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة عليها قميصها ، أو إزارها يصيبه من بلل الفرج ، وهي جنب ، أتصلي فيه ؟ قال : إذا اغتسلت صلت فيهما » ( الوسائل ج 2 ص 1077 الباب 55 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ) .
ورواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال : ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده والقبلة لا تتوضأ منها » ضعيفة بقاسم بن محمد الجوهري فإنه ضعيف أو مجهول .
( الوسائل ج 1 ص 192 الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ) .
[ 2 ] كصحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « ليس في المذي من شهوة ، ولا من الإنعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ، ولا الجسد » ( الوسائل ج 1 ص 191 الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ) .
ونحوها غيرها من الروايات المروية في ( الوسائل ج 1 ص 195 الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، وفي الباب 17 من أبواب النجاسات ص 207 ) فلاحظ .