. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فتفصيل الكلام في المقام على وجه يتضح حكم جميع الأقسام هو أن يقال إن صور الملاقاة في الباطن أربع ، لأن المتلاقيين في الباطن إما أن يكونا داخليين ، أو خارجيين ، أو يكون الملاقي داخليا ، والنجس خارجيا ، أو بالعكس .
أما ( الصورة الأولى ) : فيحكم فيها بطهارة الملاقي ، أما أولا : فلعدم الدليل على نجاسة البول ، والغائط ، والدم ، والمنى في الباطن - كما يأتي توضيحه في الصورة الرابعة - فتكون طهارة مجرى البول ، أو الغائط - مثلا - الملاقي لهما من باب السلب بانتفاء الموضوع ، لعدم نجاسة البول ، أو الغائط في الداخل ، وأما ثانيا : فلقصور أدلة الانفعال عن بواطن الإنسان ، بل مطلق الحيوان - لو سلم نجاسة هذه الأشياء في الباطن - لأن انفعال الملاقي مستفاد من الأمر بغسله ، ولا أمر بغسل البواطن من شيء من النجاسات ، ولا ارتكاز على عدم الفرق بين الملاقي الخارجي ، والداخلي بل دلت بعض الروايات على عدم وجوب غسل البواطن ، كداخل المقعد عند الاستنجاء [ 1 ] وباطن الأنف عند الرعاف [ 2 ] مع ملاقاة الأول للغائط ، والثاني للدم ، وإنما أمرت بغسل الظواهر فقط . واحتمال قصور هذه الروايات عن إثبات المدعى بدعوى أن غايتها عدم وجوب تطهير البواطن مندفع بأنه
هامش
[ 1 ] في موثقة عمار عن أبي عبد اللّه - ع - ( في حديث ) قال : « إنما عليه ان يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة ، وليس عليه ان يغسل باطنها » .
[ 2 ] كموثقة عمار قال : « سئل أبو عبد اللّه - ع - عن رجل يسيل من انفه الدم ، هل عليه ان يغسل باطنه يعنى جوف الأنف ؟ فقال إنما عليه ان يغسل ما ظهر منه » ( الوسائل ج 2 ص 1032 الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 و 5 ) .