. . . . . . . . . .
شرح
قال عليه السّلام : « لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة » .
ولا موجب لدعوى انصرافها إلى ميتة ما لا نفس له بعد وجود الإطلاق الشامل لجميع ما ذكر مما يترقب تنجس الماء به لو كان من ذي النفس ، وإن ذكرها الأصحاب في باب طهارة ميتة ما لا نفس له - كما في الوسائل ، وغيره - والنسبة بين هذه الروايات ، وما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وإن كانت العموم من وجه ، إلا أن هذه حاكمة على تلك ، لفرض وجود الفساد فيها في الجملة ، إلا أنه قد نفى ذلك مما لا نفس له ، فلا محالة تكون ناظرة إلى أدلة النجاسات من البول ، والدم ، والمنى ، والميتة وغير ذلك ، فان جميع ذلك يوجب فساد الماء - أي نجاسته - فتدل هذه الروايات على عدم وجود ذاك الفساد مما لا نفس له ، فتكون ناظرة إلى تلك الأدلة ، وحاكمة عليها ، ومن جملتها ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل .
فتحصل : أنه لا ينبغي الإشكال في طهارة فضلات ما لا نفس له ، سواء أكان له لحم أم لم يكن ، لإطلاق هذه الروايات المخصصة لعموم ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه مؤيدا بما ذكره الأصحاب من الوجوه التي قد عرفت ضعفها .