تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
في النجس . وذلك لوقوع المقابلة - في الموثقة - بين ما يحل أكله ، وما يحرم بجواز الصلاة في اجزاء الأول وبوله وروثه ، وعدمه في الثاني ، ومن المعلوم ان المراد بحرمة الأكل هي الحرمة التكليفية ، وبقرينة المقابلة يعلم أن المراد من الحلية هي الحلية كذلك ، لا الاستعداد للأكل وقال المحقق المزبور - بعد نقل الرواية - إنها نص في أن المراد بما أحل اللّه أكله ما كان مقابلا لما حرم أكله ، لا ما يقابل غير المأكول حتى يمكن تفسيره بما جعله اللّه للأكل ، فاذن تكون الدواب الثلاث مندرجة في القسم الذي تكون الصلاة في بوله جائزة . هذا مضافا إلى عدم الخلاف في جواز الصلاة في سائر أجزائها من الجلد ، والشعر ، واللبن ، وغيرها . هذا حاصل ما أفاده « قده » . ويدفعه : ما أشرنا إليه في طي الكلام من أن عموم ما دل على طهارة بول مطلق مأكول اللحم غير آب عن التخصيص بأخبار نجاسة بول الدواب الثلاث ولو كان المراد مجرد حلية الأكل ، لأن النسبة بينهما العموم ، والخصوص المطلق ، فمهما بلغت هذه الموثقة من التصريح بإناطة طهارة البول بمجرد حلية اللحم كان دلالتها على طهارة بول خصوص الدواب بالعموم ، لا النصوصية وإن كانت نصا في المراد من الحلية ، فلا مانع من تخصيصها بأخبار نجاسة بول هذه الثلاث ، فيلتزم بعدم جواز الصلاة في بولها من جهة النجاسة ، وبجوازها في روثها ، واجزائها من جهة حلية اللحم ، والطهارة . ودعوى إبائها عن التخصيص - كما أصر عليه « قده » - مجازفة لا شاهد عليها . فالإنصاف أن صناعة الجمع بين الأخبار تعطي ما ذهب اليه صاحب