وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل ( 1 ) كالسمك ، ونحوه .
شرح
مع قوة أخبارها سندا ، ودلالة ، هذا كله في بول الدواب الثلاث .
وأما روثها فهي طاهرة جزما لورود أخبار كثيرة ربما يدعى استفاضتها على ذلك وقد تقدم « 1 » بعضها .
أبوال ما لا نفس له
( 1 ) كما هو المشهور ، بل في كلمات جمع « انه لا خلاف فيه » مستدلين على ذلك بأصالة الطهارة بعد منعهم عن شمول ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه لما لا نفس له ، لمناقشات مزيفة ذكروها في المقام .
( أحدها ) : منع وجود البول لما لا نفس له - كالذباب ، والقمل ، والزنبور . والخنفساء ونحوها - أو منع صدق البول ، أو الغائط - مما هو موضوع أدلة النجاسة - على ما يخرج منها من الماء ، أو الرجيع ، وأنه بمنزلة عصارة النباتات ، ولعله لزعم أن لسيرها في المجاري المتعارفة لسائر الحيوانات دخل في التسمية عرفا ، فاذن لا تشمل أدلة النجاسة لفضلات ما لا نفس له ، والأصل فيها الطهارة .
و ( يندفع ) : بأن المشاهد في بعضها - كالسلحفاة ، ونحوها من الحيوانات الكبار - وجود البول ، وان أمكن المنع في الأمثلة المذكورة ، ومنع الصدق مجازفة محضة . نعم : لا يبعد عدم صدق الغائط ، والعذرة على رجيعها ، ومن هنا يمكننا دعوى الجزم بطهارتها - كما يأتي .
( ثانيها ) : دعوى لزوم تخصيص أدلة النجاسة بالإجماع على طهارة
هامش
( 1 ) في ص 293 .