. . . . . . . . . .
شرح
فيضرب أحدها برجله أو يده ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ؟
فقال : ليس عليك شيء » .
( الثانية ) رواية المعلى بن خنيس ، وعبد اللّه ابن أبي يعفور « 1 » قالا :
« كنا في جنازة ، وقدامنا حمار فبال ، فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا ، ودخلنا على أبى عبد اللّه فأخبرناه ، فقال : ليس عليكم بأس » .
هذه جملة أقسام الروايات الواردة في المقام ، وتقع المعارضة بين الطائفتين الأخيرتين ، إلا أن أخبار الطهارة ضعاف [ 1 ] لا يمكن الاعتماد عليها و « دعوى » انجبارها بعمل المشهور ، لقيام الشهرة قديما وحديثا على الطهارة . « ممنوعة » كبرى ، لما مرّ غير مرة من عدم تماميتها عندنا . وصغرى ، لعدم ثبوت استناد المشهور إلى الروايتين المذكورتين لا سيما القدماء الذين لم يألفوا كتبا استدلالية توجب الاطلاع على مستندهم في الفتوى ، ولعلهم استندوا في المقام إلى غير الروايتين .
نعم : لو تم سندهما في نفسه ، أو بالانجبار كان مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين حمل الأمر بالغسل في أخبار النجاسة على التنزيه بقرينة نفى البأس الصريح في عدم النجاسة في الروايتين ، وكان يندفع بذلك ما في الحدائق « 3 »
هامش
[ 1 ] اما « الأولى » فبابى الأعز النخاس بالعين المهملة ، والزاي المعجمة ، وعن الميرزا انه ربما قرء بالغين المعجمة ، والراء المهملة وكيف كان فهو مهمل في كتب الرجال ، ولم يبين اسمه أيضا « تنقيح المقال فصل الكنى ص 3 » .
واما « الثانية » فبحكم بن مسكين ، ومعلى بن خنيس فإنه لم يثبت وثاقتهما .
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1009 الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 14 .
( 3 ) ج 5 ص 24 طبعة النجف الأشرف .