تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
حتى الحمار ، والبغل ، والخيل ( 1 )
شرح
جملة من النصوص الآتية [ 1 ] المصرحة بطهارة ما يخرج من كل حيوان يؤكل لحمه ، والقدر المتيقن منها ما يكون معدا للأكل . أبوال الدواب الثلاث وأرواثها ( 1 ) اختلفت الأقوال في أبوال الدواب الثلاث ، وأرواثها ( أحدها ) القول بطهارتهما على كراهة ، وهو المشهور بين الأصحاب قديما ، وحديثا ، ( ثانيها ) القول بنجاستهما - كما عن ابن الجنيد ، والشيخ في النهاية من قدماء أصحابنا الإمامية . ( ثالثها ) القول بنجاسة أبوالها دون أرواثها نظرا إلى أن الأخبار الواردة إنما تدل على نجاسة أبوالها ، لا غير . ذهب اليه بعض متأخري المتأخرين ، وقد أصر عليه صاحب الحدائق « قده » أشد الإصرار حتى قال : « إن القائلين بالطهارة فيها لم يعطوا المسألة حقها من التحقيق » وعن المحقق الأردبيلي « قده » الميل إلى هذا القول ، واستظهر في الحدائق توقف صاحب المدارك في المسألة مع اعترافه بصحة الروايات الدالة على النجاسة ، وصراحتها ، وعدم صلاحية المعارض للمعارضة رعاية لشهرة القول بالطهارة بين الأصحاب . أقول : منشأ الاختلاف في المقام هو اختلاف الروايات الواردة نظير اختلافها في بول الطائر المحرم الأكل - على ما عرفت - فلا بد من ذكرها ، وملاحظتها سندا ، ودلالة ، ثم بيان كيفية الجمع بينها ، أو طرح بعضها ، دون بعض ، وهي على طوائف :
هامش
[ 1 ] وهي الطائفة الأولى من الروايات التي نذكرها في بول الدواب الثلاث .