كالجلال وموطوء الإنسان ، والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ، وأما البول والغائط من حلال اللحم فطاهر ( 1 )
شرح
هذا نظير ما ذكرناه في باب لباس المصلي من أن الأظهر بطلان الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولو كانت الحرمة عرضية ، لظهور موثقة ابن بكير [ 1 ] في أن العبرة بمجرد حرمة اللحم ، وإن كانت عرضية .
نعم : لا ينبغي توهم شمول الحكم بالنجاسة في المقام ، أو المنع عن الصلاة في باب لباس المصلي للعناوين المحرمة بالنسبة إلى بعض ، دون بعض ، كالضرر ، والنذر ، والغصب ، ونحو ذلك من العناوين الطارئة الموجبة لحرمة الحيوان في حق بعض المكلفين ، فإن أكل المضر حرام بالنسبة إلى من يضره ، دون غيره ، وكذلك أكل منذور الترك حرام على الناذر ، دون غيره ، إذ المراد من محرم الأكل هو ما كان كذلك بحسب طبعه ، وبالنسبة إلى جميع المكلفين سواء كان ذاتيا ، أم عرضيا ، فان الجلال - مثلا - حرام على الجميع ، وهكذا الموطوء ، والغنم الشارب لبن الخنزيرة ، حتى اشتد عظمه ، كالمحرم بالأصالة . نعم : قد يصير جميع ذلك حلالا بالعرض ، حتى المحرمات الأولية من جهة الاضطرار إلى أكلها ، إلا أن ذلك لا ينافي حرمتها الذاتية في حق الجميع ، وإن شئت فقل : أنه لا بد من حرمة اللحم بما أنه لحم حيوان ، لا بما أنه مضر ، أو مغصوب ، ونحو ذلك .
( 1 ) للإجماع القطعي على طهارتهما من كل حيوان معد للأكل ، كالغنم والإبل ، والبقر ، ونحوها وهذا مما لا اشكال ، ولا خلاف فيه ، وتدل عليه
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 3 ص 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 ، ويأتي نقلها في البحث عن نجاسة أبوال الدواب الثلاث ، فلاحظ التعليقة هناك .