تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ، ونحوها أو عارضيا ( 1 )
شرح
ولعل الترجيح مع المعارض ، لقوة السند [ 1 ] وأظهرية الدلالة ، لصراحة نفى البأس في نفى النجاسة ، فيكون قرينة على حمل الأمر بالغسل في رواية داود على الاستحباب . ورابعا : أنه لو سلم تكافؤ الطرفين سندا ، ودلالة ، وسقوطهما بالمعارضة كان المرجع عموم ما دل على طهارة فضلات ما لا نفس له ، هذا لو جزمنا بذلك ، ومع الشك فيه كان المرجع قاعدة الطهارة ، إذ لا مجال للرجوع إلى عموم ما دل على نجاسة فضلات الحيوان غير المأكول ، أو ما دل على نجاسة البول مطلقا - لو تم - لأنه بعد تخصيصه بما لا نفس له يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فتحصل : أن الأقوى طهارة بول الخفاش فضلا عن خرئه . ( 1 ) لإطلاق حسنة عبد اللّه بن سنان ، أو عموم روايته الأخرى ، فإنهما كما تشملان المحرم الأصلي كذلك تشملان المحرم العرضي - كالأمثلة المذكورة في المتن - فان عنوان « ما لا يؤكل لحمه » صادق على الجميع ، ولا وجه لإلغاء العنوان ، وجعله مشيرا إلى الذوات الخارجية المحرم الأكل بالذات - كالسباع - بعد ظهور الدليل في كونه بنفسه موضوعا للحكم ، و
هامش
[ 1 ] بل الأظهر اعتبار سند رواية غياث ، لأنه إن كان فيه كلام ففي غياث وهو « غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي » والصحيح انه ثقة ، أو موثق ، وثقة النجاشي من غير غمز في مذهبه ، وكذا العلامة في الخلاصة ، إلا أنه قال : وكان تبريا - وهم من فرق الزيدية - وتضعيف بعض المتأخرين له ضعيف ، فراجع « تنقيح المقال ج 2 ص 366 » . نعم رواية البحار لا يمكن الاعتماد عليها إذ لم نتحقق سند الراوندي إلى موسى بن جعفر - ع - في كتاب النوادر .