. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنه لم يصرح الأصحاب بنجاسة بوله بالخصوص ، إذ لم ينسب التصريح بذلك إلا إلى الشيخ « قده » في المبسوط - كما أشرنا . نعم قامت الشهرة على نجاسة بول مطلق ما لا يؤكل لحمه ، وإن كان طائرا ، فطبق ذلك على بول الخفاش أيضا .
وأما الاستدلال برواية داود الرقى ففيه أولا : أنه لا بد من حمل الأمر بالغسل فيها على التنزيه ، دون الإرشاد إلى النجاسة لما يأتي قريبا من الإجماع القطعي على طهارة فضلات ما لا نفس له ، وقد ذكرنا شهادة الاختبار على أن هذا الطائر ليس له نفس سائلة ، ولا نحتمل تخصيص تلك الكبرى بالنسبة إلى هذا الفرد بمثل هذه الرواية ، وإنما قال من قال بنجاسة بوله زعما منه أن له نفسا سائله ، ومع قطع النظر عن ذلك فيرد عليه ثانيا :
أنها ضعيفة السند [ 1 ] وثالثا : أنها معارضة برواية غياث « 2 » عن جعفر عن أبيه قال : « لا بأس بدم البراغيث والبق ، وبول الخشاشيف » .
ورواية البحار « 3 » عن الراوندي في كتاب النوادر أنه روى بسنده فيه عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : « سئل على ابن أبي طالب عليه السّلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ، ودماء البراغيث ؟ فقال : لا بأس » .
هامش
[ 1 ] لأن في طريق الرواية « موسى بن عمر ، عن يحيى بن عمر » وكلاهما لم يوثقا ، وفي طريق ابن محبوب « موسى بن عمر ، عن بعض أصحابه » .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1013 الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 3 ) ج 18 ص 26 الطبعة القديمة ، وج 80 ص 110 ح 13 الطبعة الحديثة .