خصوصا بوله ( 1 )
شرح
كان ضعيفا بضميمة الإجماع على عدم الفرق بين خرء الحيوانات ، وبولها في الطهارة والنجاسة ، ويظهر من ذلك وجه أشدية الاحتياط في بوله ، لأنه بنفسه مورد النص ، هذا .
ولكن الصحيح أن غيره من الطيور المحرم الأكل أولى بالاحتياط منه ، لما يأتي من طهارة فضلات ما لا نفس له من الحيوانات - الطير أم غيره - وقد اختبرنا هذا الطائر - مضافا إلى شهادة جماعة - ولم نجد لها نفسا سائلة فينبغي القطع بطهارة خرئه - الذي لا نص على نجاسته - [ 1 ] .
والظاهر أن المشهور القائلين بنجاسة خرء الخفاش إنما قالوا بذلك زعما منهم أن لها نفسا سائلة ، وحيث أنهم قائلون بنجاسة فضلات مطلق الحيوان غير المأكول الطائر أم غيره طبقوا تلك الكبرى على هذا الطائر أيضا ، والتزموا بنجاسة خرئه ، ولكن الصحيح عدم الانطباق بعد تخصيصها بما لا نفس له ، هذا كله في خرئه ، ويأتي الكلام في بوله .
( 1 ) لما عن المختلف من دعوى الإجماع على نجاسته ، وعن الشيخ في المبسوط التصريح بنجاسته مستثنيا له عن بول سائر الطيور المحرم الأكل مستندا في ذلك - على ما حكى عنه - إلى رواية داود الرقى « 2 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي ، فأطلبه فلا أجد ؟ فقال : اغسل ثوبك » .
أقول : أما الاستدلال بالإجماع ففيه ما لا يخفى - كما مر غير مرة - هذا
هامش
[ 1 ] بل في رواية المختلف التصريح بعدم البأس بخرئه ، إلا أنها معارضة برواية الشيخ بحذف « الخرء » كما تقدم في ص 283 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1013 الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .