تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لكن الأحوط ( 1 ) فيها أيضا الاجتناب خصوصا الخفاش ( 2 )
شرح
مع انتفاء أحدهما يحكم بالطهارة ، وهذا الوجه يستدعي تقدم أحد العامين من وجه على الآخر مطلقا ، ولو كان دلالته بالإطلاق ، ودلالة الآخر بالعموم ، لأنه يجعله بمنزلة النص ، فلا يفرق في ذلك بين كون الحسنة عاما أو مطلقا ، فإن الموثقة تتقدم عليها على أي حال . على أنه لو سلم المعارضة لا يمكن الرجوع إلى المطلقات على ما عرفت من انقلاب النسبة ، فالمرجع قاعدة الطهارة . وتحصل من جميع ما ذكرناه : انه ليس الوجه في تقديم الحسنة على الموثقة - عند الأصحاب - إعراض المشهور عن الموثقة - كما توهم - بل الوجه فيه دعوى الشهرة ، أو أصحية السند ، أو موافقة السنة - على ما عرفت - ولو سلم فليس الاعراض قادحا في الحجية عندنا - كما مرّ مرارا - كما أنه ليس العمل جابرا لضعف السند . فالأوفق بالقواعد ، والأظهر بحسب الأدلة طهارة بول الطائر ، وخرئه مطلقا ، وإن لم يكن مأكول اللحم . هذا كله في غير الخفاش ، وأما هو فيأتي الكلام فيه بعيد هذا . ( 1 ) خروجا عن مخالفة المشهور ، وان كان مستندهم ضعيفا - كما عرفت . خرء الخفاش وبوله ( 2 ) الظاهر أن نظره « قده » في تخصيص الخفاش بالاحتياط إلى ما ورد من النص الدال على نجاسة بوله - وهو خبر داود الرقي الآتي - وإن و