تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
المأكول ، فلم يبق في البين إلا دعوى التساقط ، والرجوع إلى إطلاقات الفوق الدالة على نجاسة مطلق البول ، وهي أيضا غير تامة ، لأن المعارضة بينهما وإن كانت بالعموم من وجه ، إلا أنه لا بد من تقديم الموثقة ، لأن دلالتها بالعموم لاشتمالها على لفظة « كل » بخلاف الحسنة فإنها بالإطلاق . وقد حرر في محله لزوم تقديم الظهور التنجيزي على التعليقي . نعم هناك رواية أخرى « 1 » لابن سنان تعارض الموثقة بالعموم ، لاشتمالها أيضا على لفظة « كل » لقوله عليه السّلام فيها : « اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه » إلا أنها - لضعف السند [ 1 ] - لا تصلح لمعارضة الموثقة . ومع التسليم لا بد من تقديم الموثقة أيضا وذلك لوجهين آخرين : ( الأول ) - هو أنه لا بد في استقرار المعارضة بين العامين من وجه من عدم استلزام تقديم أحدهما حمل الطرف الآخر على الفرد النادر ، أو المعدوم ، وإلا وجب العكس صونا للكلام عن اللغوية ، وهذا هو أحد المرجحات التي ذكروها لتقديم أحد العامين من وجه على الآخر . وعلى هذا لو قدمنا الحسنة على الموثقة ، وحكم بنجاسة بول الطائر غير المأكول للزم حمل الموثقة على الفرد النادر ، أو المعدوم ، لأن الباقي تحتها
هامش
[ 1 ] بالإرسال لقطع السند في الوسط ، لأن الكليني يرويها عن علي بن محمد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه - ع - وعلي بن محمد هو « علي بن محمد بن بندار » من مشايخ الكليني « قده » وهو لم يدرك عبد اللّه بن سنان الذي هو من أصحاب الصادق - ع - فكيف يمكن روايته عنه ؟ فلا بد من سقوط الواسطة بينهما . على أن « علي بن محمد » لم يصرح بوثاقته غير أنه من مشايخ الكليني ، ولو ثبت اتحاده مع علي بن محمد ابن أبي القاسم لكان ثقة ، فراجع . ( تنقيح المقال ج 2 ص 303 ) . ( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1008 الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .