تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
اللحم ، فيكون الباقي تحتها بعد التقييد بول محرم الأكل فتتفق مع الحسنة في الدلالة على نجاسة بول خصوص ما يحرم أكله ، فيكون الجميع طرفا للمعارضة مع الموثقة ، وبعد التساقط في الطائر غير المأكول يرجع إلى قاعدة الطهارة في بوله وخرئه . هذا كله لو لم نقل بانصراف المطلقات إلى بول الآدمي ، أو بتوقف صدق موافقة الكتاب أو السنة على كونها بالعموم ، لا الإطلاق . أي على كون الدلالة لفظية لا بمقدمات الحكمة ، وإلا فالجواب أظهر ، فتأمل . وأما طريقة الشيخ « قده » وهي الجمع بينهما بقرينة رواية المختلف فيدفعها أولا - أنه لم يظهر من الرواية ان قوله عليه السّلام : « هو مما يؤكل لحمه » علة للحكم بطهارة خرء الخطاف ، لقوة احتمال أن يكون حكما مستقلا في قبال الحكم الأول ، فكأنه عليه السّلام بين للخطاف حكمين : أحدهما - طهارة خرئه ، والثاني - جواز أكل لحمه . ومما يؤيد ذلك استدراكه بقوله عليه السّلام : « ولكن كره أكله » إذ هو قرينة على أنه عليه السّلام بصدد بيان أحكام هذا الطائر من طهارته ، وجواز أكل لحمه ، لكن على كراهة . وثانيا - أنه لو سلم ظهورها في التعليل كانت معارضة برواية « 1 » الشيخ لها بإسقاط كلمة « الخرء » وعليها تكون أجنبية عما نحن فيه ، لأنها في مقام بيان حكم نفس الخطاف دون بوله ، ومع الاختلاف في النقل تكون مضطربة المتن ، ساقطة عن الحجية . وبالجملة : لا يمكن ترجيح الحسنة على الموثقة ، ولا حملها على غير
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 299 الباب 39 من أبواب الصيد ، الحديث 4 .