. . . . . . . . . .
شرح
إلى القول بالنجاسة . وربما يقال بالتساقط لعدم الترجيح بما ذكر ، فلا بد من الرجوع إلى العام الفوق ، وهو في المقام الطائفة الأولى ، وهي تدل على نجاسة البول من مطلق الحيوان ، فتكون النتيجة أيضا القول بالنجاسة .
وقد سلك شيخنا الأنصاري « قده » مسلكا ثالثا في ترجيح مقالة المشهور حيث جمع بين الطائفتين بحمل الموثقة على خصوص المأكول من الطير ، فيكون غير المأكول باقيا تحت إطلاق الحسنة ، واستشهد على هذا بما اعتمد عليه من :
رواية العلامة في ( المختلف ) نقلا عن كتاب عمار بن موسى « 1 » عن الصادق عليه السّلام قال : « خرء الخطاف لا بأس به ، هو مما يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله ، لأنه استجار بك ، وآوى إلى منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره » .
بدعوى دلالة تعليل طهارة خرء الخطاف بكونه مأكول اللحم على أن الملاك في الطهارة هو كون الحيوان مأكول اللحم ، لا الطيران ، لأنه لو كان هو الموجب لها لكان الأنسب التعليل به دونه ، فعليه يكون الطائر المحرم أكله باقيا تحت عموم الحسنة الدالة على النجاسة .
أقول : الصحيح هو القول بطهارة بول الطائر وخرئه مطلقا - المأكول وغيره - كما ذهب إليه جملة من المتأخرين ممن تقدم ذكر بعضهم واختاره في المتن ، وذلك لفساد جميع الطرق الثلاثة المشار إليها التي سلكوها في معارضة حسنة ابن سنان مع موثقة أبي بصير ، لترجيح قول المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1012 الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 20 . وفي الباب 39 من أبواب الصيد ، الحديث 4 .