. . . . . . . . . .
شرح
خرء الفأرة [ 1 ] إلى غير ذلك مما يظن ، أو يطمأن بعدم الفرق بينه وبين غيره مما لم ينص عليه بالخصوص من الحيوان المحرم أكله ، ومن الظاهر أن الأمر والنهى في أمثال المقام إرشاد إلى النجاسة .
بل يمكن الاستيناس للمطلوب بما دل [ 1 ] على طهارة مدفوع ما يؤكل لحمه ، فإنه يشعر بنجاسته من غير المأكول . ونحن وإن قربنا أخيرا ثبوت المفهوم للوصف ، إلا أنه ليس بمعنى العلية المنحصرة ، بل بمعنى أصل الدخل والعلية ، فلا ينافي ثبوت الحكم بعنوان آخر ، وعليه تقصر هذه الروايات عن الدلالة على المطلوب ، وإن كانت لا تخلو عن الاشعار به .
ومثلها ما دل [ 3 ] على طهارته من الطائر ، والنسبة - بين هذه ، وبين ما دل على نجاسته من غير المأكول - وإن كانت العموم من وجه ، إلا أنه مع ذلك لا بد من تقديمها على تلك ، كما سيأتي تقريبه في بول الخفاش .
فيستشعر من هاتين الطائفتين بعد ضم إحداهما إلى الأخرى أنه لو
هامش
[ 1 ] عن علي بن جعفر في المسائل عن أخيه - ع - قال : « سألته عن الدقيق يقع فيه خرء الفأرة هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق ؟ قال : إذا لم تعرفه فلا بأس ، وإن عرفته فاطرحه » ( البحار ج 4 ص 155 ) .
وموثقة عمار عن أبي عبد اللّه - ع - « انه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفأر هل يجوز اكله ؟
قال : إذا بقي منه شيء فلا بأس ، يؤخذ أعلاه » ( الوسائل ج 2 ص 1008 الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 ) .
[ 2 ] كموثقة عمار عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( الوسائل ج 2 ص 1011 الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 ) .
[ 3 ] كموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه - ع - « كل شيء يطير فلا بأس ببوله ، وخرئه » ( الوسائل ج 2 ص 1013 الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ) .