تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
النهى عن الوضوء بسؤرها . وأما الشرب منه ففي بعض الأخبار [ 1 ] التصريح بجوازه ، وفي بعضها « 2 » السكوت عن ذكره ، واختصاص النهى فيه بالوضوء فقط ، ومن هنا التجأ بعضهم إلى الاستدلال على التعميم بالإجماع على عدم الفرق ، وهو كما ترى ، إذ بعد تصريح الروايات بالجواز المراد به نفى الكراهة كيف يمكن إثبات كراهته بالإجماع ؟ على أن دعواه في أمثال المقام فيه ما فيه . ( الثاني ) : أنه لم يرد في شيء من روايات الباب تقييد الحائض بالمتهمة وإنما ورد التقييد بها في كلمات جملة من الفقهاء . نعم : في بعض الأخبار « 3 » تقييد جواز الوضوء من سؤرها بما إذا كانت مأمونة - كما سنذكر - والمتبادر منها من يظن أو يطمئن بتحفظها عن النجاسة ، وفي مقابلها غير المأمونة ، وهي أعم من المتهمة ، ومجهولة الحال ، فمقتضى مفهوم القيد الوارد في الأخبار هو الحكم بكراهة سؤر مجهولة الحال - أيضا - كالضيف الوارد ، فإنها إذا كانت حائضا ولم يعلم حالها يكره سؤرها . فالمتحصل من الأمرين : هو أنه لا بد من
هامش
[ 1 ] كصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر - ع - قال : « سألته عن الحائض ؟ قال : تشرب من سؤرها ، ولا تتوضأ منه » . ورواية عنبسة عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « اشرب من سئور الحائض ولا توضأ منه » ضعيفة بعنبسة بن مصعب أو لاشتراك « عنبسة » بين الثقة والضعيف . وحسنة الحسين بن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد اللّه - ع - عن الحائض يشرب من سؤرها ؟ قال : نعم ، ولا يتوضأ منه » ( الوسائل ج 1 ص 170 الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 و 1 و 2 ) . ( 2 ) كرواية ابن أبي يعفور ، وأبي بصير ، وعلي بن يقطين ، والعيص الآتي ذكرها في المتن . ( 3 ) كرواية علي بن يقطين ورواية العيص - على رواية الكافي في الثاني - ويأتي ذكرهما في المتن .