تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس » . ومقتضى القاعدة هو الجمع بينهما بتقييد الأخبار المطلقة برواية علي بن يقطين - بحمل المطلق على المقيد - وتخصيص الكراهة بما إذا لم تكن الحائض مأمونة لظهور نفى البأس عن المأمونة فيها في النفي المطلق - أي عدم وجود مرتبة من الكراهة حتى الضعيفة - إلا أن هناك رواية أخرى في المقام نعدها النحو ( الثالث ) : من روايات الباب قد تلجأنا إلى القول باختلاف مراتب الكراهة في الحائض . وهي رواية العيص [ 1 ] قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض ؟ فقال : لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما في الإناء ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ، ويغتسلان جميعا » . هكذا في رواية الكافي أي مع ذكر كلمة « لا » وعليه يكون مفاد الرواية كراهة سؤر الحائض مطلقا - سواء أكانت مأمونة أم لا - بقرينة مقابلتها مع الجنب حيث قيد الجواز فيها بكونها مأمونة ، لأن التفصيل بينهما بذلك قاطع للشركة ، فلا تشترك الحائض مع الجنب في هذا القيد ، بل تكون مكروهة السؤر مطلقا فاذن لا يمكن جعل هذه الرواية في عداد مطلقات
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 168 الباب 7 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 . يمكن المناقشة في سندها عن طريق الكليني ب‍ « محمد بن إسماعيل النيسابوري البندقي أو بندفر » الذي لم يصرح بوثاقته غير أنه من مشايخ الكليني وب‍ « علي بن محمد بن الزبير » عن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 269 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي