تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بل مطلق المتهم ( 1 )
شرح
الباب ، كي يمكن تقييدها بما ذكر ، لأن المقابلة بين الحائض والجنب بذلك تجعلها كالصريح في إثبات الكراهة لها مطلقا ، فتأبى عن التقييد بشيء ، وعليه لا بد من الالتزام باختلاف مراتب الكراهة في الحائض بأن نلتزم بثبوت مرتبة منها في مطلق الحائض ، وثبوت مرتبة شديدة في الحائض غير المأمونة والسر فيه إباء هذه عن التقييد لما ذكرناه ، هذا . ولكن رواها الشيخ « قده » في كتابيه - الاستبصار والتهذيب - بإسقاط كلمة « لا » وعليه يرجع القيد إليهما - أي الحائض والجنب - معا ، فتعد هذه الرواية في عداد الروايات المقيدة للمطلقات ، وتنفي الكراهة بإطلاقها عن المأمونة ، حتى المرتبة الخفيفة ، فحينئذ إن قلنا بتعارض روايتي الشيخ ، والكليني تسقط عن الحجية ، من جهة اضطراب المتن ، وتنحصر روايات المقام بالنحوين الأولين ، وأما إذا قلنا بترجيح نسخ الكافي ، لكونها أضبط فلا بد من الالتزام بمرتبة ضعيفة من الكراهة في مطلق الحائض . إلا أن الذي يسهل الخطب إمكان الخدشة في سند الرواية ، وإن وصفت بالصحة في بعض الكلمات ، أما على رواية الكافي فبمحمد بن إسماعيل النيسابوري ، فإنه لم يصرح بوثاقته ، وأما على رواية الشيخ فلضعف طريقه إلى علي بن الحسن بن فضال . سؤر المتهم بالنجاسة ( 1 ) قد عرفت أن موضوع الحكم بالكراهة إنما هو الحائض غير المأمونة ، دون المتهمة . ثم إن التعدي عنها إلى غيرها - كالنفساء والمستحاضة أو مطلق من يباشر النجس - مبنى على استفادة إناطة الكراهة في نصوص
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي