أو كان من المسوخ ( 1 ) أو كان جلالا ( 2 )
شرح
بحرمة سؤر ما لا يحل أكله لعله يستلزم تخصيص الأكثر ، لورود النص في كثير منها على الجواز .
سؤر المسوخ
( 1 ) اختلفوا في طهارة سؤر المسوخ ، ونجاسته ، والمشهور هو القول بالطهارة ، وعن بعضهم كابني جنيد ، وحمزة ، والشيخ القول بنجاسة سؤرها ومنشأ الخلاف في ذلك هو الخلاف في طهارة المسوخ ، ونجاستها ، وإلا فحكم السؤر - على كل من القولين - ظاهر وسيأتي في بحث النجاسات أن الأقوى ما هو المشهور من القول بطهارتها .
سؤر الجلال
( 2 ) الظاهر أن الخلاف في سؤر الجلال نشأ أيضا من اختلاف الأصحاب في طهارة نفسه - كالمسوخ - وإلا فلا دليل على نجاسة سؤره مع فرض طهارة نفسه ، كما أورد بذلك على القائلين بهذا القول ، كالشيخ ، والسيد ، وابن الجنيد .
وربما يستدل لهم بأن رطوبة أفواهها ينشأ من غذاء نجس ، فيجب الحكم بنجاستها ، أو أنها تلاقى النجس فتنجس ، فإذا أصابت شيئا تنجسه لا محالة . ولا يخفى : أن الاستدلال بنحو هذا إنما هو من باب حرفة العاجز وينشأ من الالتزام بتوجيه كلام الأكابر ، وإلا ففساده غنى عن البيان .
أما قضية تكون اللعاب من النجاسة فيدفعها أنه بعد استحالة النجاسة