وسؤر طاهر العين طاهر ، وإن كان حرام اللحم ( 1 )
شرح
آخر - كالمضاف - فلا يشترط فيه شيء منهما . ثم إنه لا كلام في نجاسة الكلب ، والخنزير ، وأما الكافر فالقدر المتيقن منه هو المشرك ، ومنكري الصانع ، وأما الكتابي فوقع الكلام بين الأعلام في نجاسته ، وطهارته ، وعلى القول بالنجاسة فهو ملحق بالمشرك في هذا الحكم ، وسيأتي البحث عن ذلك في النجاسات إن شاء اللّه تعالى ، ويلحق بالكافر بعض أصناف المسلمين ممن حكم بنجاسته ، كالنواصب ، والغلاة .
سؤر الحيوان الطاهر ، وسؤر ما لا يؤكل لحمه
( 1 ) المشهور بين الأصحاب طهارة سؤر كل حيوان طاهر العين ، وجواز استعماله في الأكل ، والشرب ، وغيرهما ، من دون فرق بين مأكول اللحم وغيره ، بل عن بعض دعوى الإجماع على ذلك ، ويكفى فيه عدم المقتضي للنجاسة ، إذ ملاقاة الطاهر لا توجب نجاسة ، كما أن مقتضى الأصل جواز استعماله ، ولو كان ذو السؤر مما يحرم أكله .
وهناك قولان آخران ( أحدهما ) ما عن الشيخ في المبسوط من عدم جواز استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الأنسي ، إلا الآدمي ، والطير ، وما لا يمكن التحرز منه ، كالهرة ، والفأرة ، والحية ، وجواز استعمال سؤر الطاهر من الحيوان الوحشي طيرا كان أو غيره ( ثانيهما ) ما عن الحلي في السرائر من القول بنجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر عدا ما استثنى في كلام الشيخ « قده » والقول الأخير بظاهره لا يخلو عن غرابة ، إذ كيف تكون ملاقاة الطاهر موجبة للنجاسة ، إلا أن يؤل بإرادة حرمة الاستعمال . وكيف كان فعن الشيخ في الاستبصار الاستدلال على ذلك بمفهوم .