. . . . . . . . . .
شرح
الإضافة - وشك في المتقدم منهما والمتأخر ، إذ لا يجرى فيه حينئذ استصحاب العدم الأزلي ، لانقطاعه بالعلم بانتقاضه بكونه ماء في زمان ، لأن المفروض العلم باتصافه بصفة المائية في زمان ، وإنما الشك في تقدمها على صفة الإضافة وتأخرها عنها ، كما لا يجرى فيها استصحاب الحالتين أما بالمعارضة ، أو بعدم جريانه في نفسه ، وعليه يستقر الشك في كونه ماء أو مضافا من دون أصل يحرز به أحدهما ، وينشأ من ذلك علم إجمالي بوجوب الوضوء ، أو التيمم ، لوجوب الأول على الأول ، والثاني على الثاني ، وهل يكون مثل هذا العلم الإجمالي المتعلق بأمرين طوليين ، كالوضوء ، والتيمم منجزا ، فيجب الاحتياط بالجمع بينهما أم لا ، فيجوز الاكتفاء بالتيمم ، كما هو الأقوى ؟ كلام سنتعرض له في ذيل المسألة الخامسة - إن شاء اللّه تعالى - عند تعرض المصنف لحكم إراقة أحد المشتبهين بالمضاف ، والظاهر أن المصنف « قده » لم يرد هذه الصورة في المقام ، وإنما أراد الصورة الثانية [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وجه الاستظهار أنه « قده » اكتفى في هذه المسألة عند عدم العلم بالحالة السابقة بالتيمم ، وجعل الجمع بينه ، وبين الوضوء أولى ، ولكنه أوجب الاحتياط بالجمع بينهما في ذيل المسألة الخامسة فيما لو أريق أحد المشتبهين بالمضاف وبقي الأخر ، فإنه احتاط - وجوبا - بالجمع بين الوضوء بالإناء الباقي ، والتيمم ولا فارق بين المسألتين إلا جريان استصحاب العدم الأزلي في صفة المائية في المقام ، وعدم جريانه في المسألة الآتية ، للعلم بانتقاض الحالة السابقة الأزلية ، كما هو الحال في الصورة الثالثة - أعني توارد الحالتين - التي فرضناها هنا .