ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ( 1 ) فلا يجرى عليه حكم الشبهة البدوية أيضا ، ولكن الاحتياط أولى .
شرح
المضاف المشتبه في غير المحصور
( 1 ) إن قلنا بعدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين المحصور ، وغيره - كما هو الصحيح على ما عرفت في ذيل المسألة السابقة - فلا يفرق الحال بين فروض المسألة ، فيجب الاحتياط بتكرار الوضوء بمقدار يحصل العلم بالتوضؤ بالماء المطلق مطلقا حتى لو كان المضاف المعلوم بالإجمال واحدا من ألف ، فيجب التوضؤ باثنين تحصيلا للفراغ اليقيني .
المعيار في الشبهة غير المحصورة وأما لو قلنا بعدم تنجيزه في الشبهات غير المحصورة - كما هو المعروف - وجعلنا المثال المذكور من مصاديقها فهل يجوز الاكتفاء بالتوضؤ بإناء واحد لو تردد المضاف في ألف إناء ، أولا . وجهان مبنيان على ما اختلف الأعلام فيه من أن الشبهة حينئذ كلا شبهة - أي المعلوم بالإجمال في حكم العدم - أو أن العلم الإجمالي كلا علم لسعة أطرافه ، فيجري عليه حكم الشبهة البدوية ، وقد خلط المصنف « قده » بين الأمرين حيث قال في المتن :
« المعيار أن لا يعد العلم الإجمالي علما ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم . » مع أنه يختلف الحكم في كون المعيار هذا ، أو ذاك ، إذ لو قلنا بأن العلم الإجمالي في حكم العدم جرى على كل واحد من الأطراف حكم الشبهة البدوية ولا بد فيها من الرجوع إلى الأصول العملية ، حسب اختلاف الموارد ، وهو - في المقام - يقتضي الاحتياط فلا يجوز الاكتفاء بالوضوء بواحد من الأطراف ، لبقاء احتمال الإضافة في كل واحد منها ، ولا بد من