تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
إحراز كون المستعمل في الوضوء ماء مطلقا ، ولم يحرز ، فيجب التكرار إلى أن يحصل العلم بالطهارة بمقتضى قاعدة الاشتغال ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأن المعلوم بالإجمال في حكم العدم ، وأن المضاف المعلوم كالمعدوم ، إذ لا يجرى عليه حينئذ حكم الشبهة أيضا ، وكأن الجميع ماء ، فلا يجب التكرار ، إلا أن ظاهر عبارته « قده » اختيار المبنى الثاني حيث صرح بعدم جريان حكم الشبهة البدوية أيضا . وكيف كان فدعوى فرض العلم الإجمالي في الشبهات غير المحصورة كلا علم غير مجدية في المقام ، للزوم التكرار بمقتضى قاعدة الاشتغال ، لأنها الأصل الجاري في الأطراف ، ودعوى فرض المعلوم بالإجمال كالمعدوم وإن كانت مجدية ، لفرض المضاف حينئذ كالعدم ، وكأنه لا يحتمله إلا أنه لا دليل عليه ، و « دعوى » بناء العقلاء على إلغاء الاحتمال في الشبهات الكثيرة الأطراف بشهادة عملهم في المضار الدنيوية ، فإنهم لا يعتنون بها فيما لو كانت في أطراف كثيرة ، حتى مع العلم الإجمالي بوجودها في بعضها « غير ثابتة » كما أشرنا في ذيل المسألة السابقة ، لعدم ثبوته بالنسبة إلى المضار العظيمة ، كالموت ، ونحوه من المضار الدنيوية ، فكيف بمثل العقاب من المضار الأخروية . فالمتحصل : أنه يجب الاحتياط بالتكرار في محتمل الإضافة في موارد الشبهات غير المحصورة حتى على القول بعدم تنجيز العلم الإجمالي فيها ، لأن غاية ما يمكن إثباته إلغاء العلم ، لا المعلوم فان احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل واحد من الأطراف وجداني ، ولا دليل على إلغائه ، لا من الشرع ، ولا من العقلاء ، فلا بد من إجراء الأصل ، وهو يقتضي التكرار في المقام . والذي