تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالاجتناب عن الجميع ، إذ لا ملازمة بين الأثرين ، فسقوط الأول بالعجز لا يوجب سقوط الثاني - على ما قررناه في محله - فتحصل مما ذكرنا : أن كبرى عدم تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة بملاك كثرة الأطراف الموجبة لضعف الاحتمال ، كما عن بعض ، أو بملاك الملازمة بين وجوب الموافقة القطعية ، وحرمة المخالفة القطعية ، كما عن آخرين ، غير تامة . و « توهم » ثبوت بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالاحتمال الضعيف على وجه الإطلاق « ممنوع » ومن هنا نراهم يعتنون بالاحتمالات الضعيفة في الأمور المهمة الدنيوية ، كالموت ، ونحوه ، والعقاب الأخروي أولى بذلك . المناقشة في الصغرى وأما الصغرى فوجه المنع عنها أن الواحد من الألف لا يكون دائما من الشبهة غير المحصورة ، بل يختلف الحال فيه باختلاف الموارد ، فان الواحد في الألف إن كان في مثل شاة من ألف شياه البلد ، أو في امرأة من ألف نساء البلد ، كما لو علم إجمالا بحرمة إحداها عليه ، لوقوع رضاع محرم بينهما - مثلا - صح عده من الشبهة غير المحصورة ، وهب أنه لا يجب الاجتناب عن أطرافها ، وأما إذا كان في مثل حبة من ألف حبة أرز فلا يصح عده من الشبهة غير المحصورة جزما ، ومن هنا لا يحتمل أحد عدم وجوب الاجتناب عن طعام من الأرز في إناء علم بنجاسة حبة واحدة منها ، مع أن في الإناء آلافا من الحبات ، بل ربما يشتمل على الملايين ، كما لو كانت في قدر كبير ، ونحوه . مع وضوح وجوب الاجتناب عن مثل القدر المذكور . فالمتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه يجب الاجتناب عن الإناء النجس ،