. . . . . . . . . .
شرح
من مائها ، وعدم إعادة الصلاة الواقعة في ذلك الثوب ، ولا يبعد ان يكون استثناء التغير بالنتن دون سائر الأوصاف قرينة على أن المفروض وقوعه في البئر خصوص الميتة النجسة من انسان أو شاة أو فأرة ونحو ذلك - مما يغلب وقوعها في البئر - لسرعة تغير الماء بريح النجس حينئذ دون وصفية الآخرين وأما احتمال شمول إطلاق ما وقع في البئر للشيء الطاهر فهو ضعيف ، وذلك بملاحظة استثناء صورة التغير ، فإن التغير بالطاهر لا يوجب نجاسة الماء قطعا .
( ومنها ) : صحيحته الأخرى عن الصادق عليه السّلام « 1 » في الفأرة تقع في البئر ، فيتوضأ الرجل منها ويصلى وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال : « لا يعيد ولا يغسل ثوبه » .
والظاهر من وقوع الفأرة في البئر موتها فيها ، لأنه كناية عن ذلك ، كما في غير العربية من اللغات ، ودلالتها على عدم انفعال ماء البئر بميتة الفأرة ظاهرة . وربما ( يناقش ) : فيها باحتمال إرادة صورة الشك في سبق وقوع الفأرة في البئر على الوضوء ، فتجري استصحاب الطهارة في الماء حال الوضوء وحال اصابته للثوب كما هو مقتضى القاعدة ، وعليه فلا دلالة فيها على عدم تنجس ماء البئر بملاقاتها .
( ويندفع ) : بأن عطف الوضوء بالفاء - الدال على الترتيب - يدل على أن مفروض السؤال هو سبق وقوع الفأرة على الوضوء وإن تأخر العلم به عنه ، فلا ينبغي المناقشة في دلالتها على المطلوب ، وعدم استثناء صورة التغير لعله كان لعدم تغير ماء البئر بميتة الفأرة لصغرها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 127 - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .