. . . . . . . . . .
شرح
انما التجأ إلى مثل هذا التوجيه الذي يتوجه عليه وجوه من الاعتراض بعد التزامه بالنجاسة لترجيح اخبارها فرارا عن طرح مثل هذه الصحيحة المشهور نقلها عن ابن بزيع » .
هذا كله من جهة دلالة الصحيحة ، وهي واضحة لا مجال للمناقشة فيها .
وأما المناقشة في سندها : بان أعراض المشهور من أصحابنا الأقدمين عنها ، وعدم افتائهم بمضمونها - مع وضوح دلالتها ، وكونها بمرأى منهم ومسمع - يسقطها عن الحجية ، لأن ذلك قرينة على اطلاعهم على جهة ضعف فيها خفيت على المتأخرين .
فمندفعة أولا : بمنع الكبرى ، لما ذكرناه مرارا من أن مجرد إعراض المشهور عن رواية معتبرة لا يقدح في حجيتها ، لما حققنا في محله من أنه لا أصل لما اشتهر من أن عمل الأصحاب برواية ضعيفة جابر لضعفها ، وإعراضهم عن رواية معتبرة كاسر لقوتها ، وثانيا : بأن المقام ليس من صغريات تلك الكبرى ، لأنها انما تكون في مورد تفرد الرواية وعدم وجود معارض لها ، وفي المقام - بعد إن كانت الأخبار متعارضة - يحتمل أن يكون طرحهم لهذه الصحيحة من باب ترجيح المعارض عليها ، وتقديم أخبار النجاسة لجهة مرجحة في نظرهم ككثرة العدد ، والموافقة للاحتياط ، ونحو ذلك ، بحيث لولا المعارض لعملوا بهذه الصحيحة ، فيكون طرحها من باب ترجيح معارضها عليها لا لضعف فيها .
( ومنها ) : صحيحة علي بن جعفر « 1 » عن أخيه موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 127 - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .