. . . . . . . . . .
شرح
عليه السّلام قال : « سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل ( زنبيل خ ل ) من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ قال لا بأس » وهذه صريحة أيضا في عدم انفعال ماء البئر بملاقاة النجس ، لنفي البأس عن الوضوء منه مع وقوع زنبيل من العذرة فيه ، ضرورة عدم جواز الوضوء بالماء النجس .
وقد نوقش في دلالتها بوجوه ( أحدها ) احتمال عدم إصابة العذرة للماء ، لان وصول الزنبيل إلى الماء لا يستلزم وصول العذرة اليه فالقدر المعلوم انما هو وصول نفس الزنبيل إلى الماء وأما العذرة - التي فيه - فيشك في إصابتها الماء .
ويندفع أولا : بأن الظاهر من قول السائل : « زنبيل من عذرة » انه بيان لمقدارها لا انها كانت في الزنبيل فوقعت في البئر لان « من » بيانية ولا يصلح أن تكون بيانا لنفس الزنبيل فلا بد وأن تكون بيانا لمقداره فلو كان المراد وقوع العذرة مع ظرفها كان الأنسب أن يسئل عن « زنبيل فيه العذرة » وثانيا : لو سلم ذلك كان احتمال عدم وصول الماء إلى العذرة بعيدا جدا لان المتعارف ان يصنع الزنبيل من ورق النخيل ونحوها وهو مما ينفذ فيه الماء لا من غيره مما يمنع النفوذ كالحديد فلو فرض ذلك لم يكن وجه لسؤال مثل علي بن جعفر عن وقوعه في البئر ، إذ في هذا الفرض لا يحتمل نجاسة الماء بوجه .
( ثانيها ) : حمل العذرة على مدفوع غير الإنسان من الحيوانات المأكولة اللحم - كالبقرة والشاة .
ويندفع أولا : بأن العذرة - على ما صرح به أهل اللغة - مرادفة