تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
دلالة ، أما السند فلعدم ثبوت وثاقة جملة من رجاله ، منهم سهل بن زياد ، وان وثقه المجلسي اعتمادا على كونه من مشايخ الإجازة الا أن ذلك لا يجدى في ثبوت وثاقته ، على أن في سنده غيره ممن هو مهمل ، كأحمد بن المثنى ، أو مجهول ، كنفس محمد بن زيد الطبري . وأما ضعف الدلالة فلوجهين ( الأول ) : أن السؤال فيها انما وقع عن حكم مال يعلم كونه ملكا للغير ، لأن السائل يستأذن الإمام عليه السّلام عن التصرف في سهمه من الخمس الذي هو ملكه ، وحصته ، فلم يأذن له الامام عليه السّلام في ذلك معتذرا بحاجته اليه ، للاستعانة به على دينه ، ودنياه ، وبذله ، وعطاه ، تحفظا على كرامته ، وشراء لعرضه ممن يخاف سطوته ، مستدلا على حرمة التصرف فيه بدون الاذن بقوله عليه السّلام « ولا يحل مال الا من وجه أحله اللّه » وكأنه يشير بذلك إلى قوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » الذي مفاده عدم جواز أكل مال الغير إلا على وجه التجارة عن تراض ، وأين هذا مما يشك في كونه ملكا للغير - كما هو مفروض الكلام - فلو كان مراد الامام عليه السّلام بيان حكم المشكوك - كما يرومه القائل - لم يرتبط الجواب بالسؤال بوجه فالصحيح أنها أجنبية عن المقام رأسا . ( الوجه الثاني ) : هو أنه لو أبيت إلا عن عموم الرواية لما نحن فيه وأغمضت النظر عما ذكرنا قلنا دعوى العموم في قوله عليه السّلام : « إلا من وجه أحله اللّه » فان من وجوه الحل وأحد أسبابه أصالة الإباحة الجارية في المشكوك ، فإنها بعمومها تشمل الأموال ، ولا تصلح الرواية لتخصيصها ،
هامش
( 1 ) النساء 4 : 29 .