تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة ، إلا مع سبق ملكية الغير ، أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له ( 1 )
شرح
تمسكا بقاعدتها لاحتمال كونه ماء مطلقا ، وقد تقدم تفصيل الكلام في الفصل الأول من فصول المياه « 1 » . الماء المشكوك إباحته ( 1 ) إذا شك في إباحة ماء ، وحرمته ، وكان هناك أصل موضوعي يثبت به أحدهما كان هو المرجع ، كما لو كان الماء ملكا له ، وشك في انتقاله عنه إلى الغير بهبة ، ونحوها ، فشك في حلية التصرف فيه لذلك كان مقتضى الاستصحاب بقائه على ملكه ، ويترتب عليه جميع آثار الملكية التي منها حلية التصرف فيه ، كما أنه لو كان مسبوقا بملكية الغير ، وشك في انتقاله اليه بسبب من أسباب النقل جرى استصحاب بقائه على ملك الغير ، وحرم التصرف فيه بغير رضا مالكه ، وهكذا لو كان في يد الغير واحتمل كونه له ، فإنه يحرم التصرف فيه أيضا بغير رضاه ، لأن اليد أمارة الملك ، ولا يجوز التصرف في ملك الغير إلا برضاه . وأما إذا لم يكن في البين أصل موضوعي - إما بأن لا يكون المال مسبوقا بإحدى الملكيتين ، أو كان مسبوقا بملك الغير الا أنه علم إجمالا بانتقاله عنه اما اليه واما إلى غيره - فيقع الكلام فيه من جهتين : ( الأولى ) في جواز التصرفات الخارجية - كالشرب والرش ونحوهما من الانتفاعات المرغوبة من الماء - ( الثانية ) في ترتيب آثار الملك - كالبيع والهبة وغيرهما
هامش
( 1 ) في ذيل المسألة الخامسة ، فراجع الجزء الأول ، ص 52 ، الطبعة الثالثة .