تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
من المعاملات . اما الجهة الأولى : فلا ينبغي الإشكال فيها في الرجوع إلى عموم أصالة الحل « 1 » وقد يقال بعدم جريانها في الأموال - كما أشار إليه شيخنا الأنصاري « قده » في ذيل تنبيهات البراءة - بتوهم تخصيصها بالإجماع على أصالة الحرمة في الأموال المشكوكة حتى يعلم حليتها ، وبرواية محمد بن زيد الطبري [ 1 ] عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « لا يحل مال الا من وجه أحله اللّه » بدعوى دلالتها على توقف حلية التصرف في الأموال على سبب محلل ، ومع الشك فيه كان الأصل عدمه ، ويترتب عليه عدم جواز التصرف ، لانتفاء المسبب بانتفاء السبب ، هذا . ولكن القول المزبور غير صحيح لعدم صحة مستنده ، أما الإجماع فلأنا لم نتحققه إجماعا تعبديا في المقام ، لا سيما مع احتمال استناد القائلين إلى الخبر المذكور ، وثبوت القدر المتيقن له من تحققه فيما إذا كان هناك أصل موضوعي يستكشف به الحرمة - كما ذكرنا - وأما الرواية فلضعفها سندا و
هامش
[ 1 ] الكليني عن محمد بن الحسن ، وعن علي بن محمد جميعا ، عن سهل عن أحمد بن المثنى ، عن محمد بن زيد الطبري قال : « كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا - ع - يسأله الاذن في الخمس ، فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إن اللّه واسع عليم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهم ، لا يحل مال إلا من وجه أحله اللّه ، إن الخمس عوننا على ديننا ، وعلى عيالنا وعلى موالينا . وما نبذ له ، ونشتري من أعراضنا ممن تخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه ، فان إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم . » ( الوسائل ج 6 ص 375 الباب 3 من أبواب الأنفال ، وما يختص بالإمام ، الحديث 2 ) . ( 1 ) قد أشرنا إلى محل رواياتها في تعليقة ص 62 .