تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
هكذا . وأما « الثاني » فلأن مقتضى أصالة الحل جواز التصرف في المال المشكوك حرمته ، فيجوز أكله ، وشربه ، ونحوهما من دون توقف على إذن من يحتمل كونه ملكا له ، وعموم حرمة التصرف في مال الغير إلا برضاه غير جار في المقام ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بل مقتضى الأصل عدم دخوله في ملك الغير أيضا ، والعلم الإجمالي بعدم مطابقة أحد الأصلين للواقع لا يضر بجريانهما ما لم يستلزم مخالفة عملية ، كما قررنا في محله . ( الثالث ) : ما لو كان المال مسبوقا بملكية الغير ، ثم علم إجمالا بانتقاله عنه إما اليه ، أو إلى غيره . وفي هذه الصورة أيضا لا ينفذ شيء من المعاملات المتوقفة على الملك ، لعين ما ذكرناه في الفرع السابق من استصحاب عدم دخوله في ملكه ، وقضية المعارضة باستصحاب عدم دخوله في ملك الغير قد عرفت ما فيها ، على أن الأصل الجاري في نفس المعاملة يقتضي فسادها أيضا . بل لو قلنا بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلى ثبت بقائه على ملك الغير ، وأثره عدم نفوذ معاملات غير المالك ، إذ المال قبل ذلك كان ملكا للغير يقينا ، وهو المالك السابق ، ويشك في بقائه على ما كان ، ولو في ضمن فرد آخر مقارن لزوال الأول ، فيستصحب كلى ملك الغير ، إلا أنه قد قررنا في محله منع جريان الاستصحاب في هذا القسم من الكلى ، هذا كله بالنسبة إلى الآثار المتوقفة على الملك . وأما التصرفات الخارجية فهل تكون جائزة في هذه الصورة أيضا ، كالصورتين السابقتين أولا ، الظاهر عدم الجواز ، لان المال لما كان مسبوقا