. . . . . . . . . .
شرح
بملك الغير فلا بد في حل التصرف فيه إما من تجارة عن تراض ، كما هي مفاد الآية الكريمة [ 1 ] أو رضاء المالك بالتصرف فيه ، لحرمة التصرف في مال الغير إلا بطيبة نفسه ، كما دلت عليها الأخبار [ 2 ] ومع الشك في تحققهما يستصحب عدمهما ، ومعه لا مجال للرجوع إلى أصالة الحل ، لحكومة الاستصحاب المذكور عليها ، وبذلك يفرق بين هذه الصورة والصورتين السابقتين ، والآتية .
( الرابع ) ما إذا علم بكون المال له في زمان ، ولآخر في زمان آخر وشك في السبق واللحوق جهلا بتاريخهما ، وفي هذه الصورة يسقط
هامش
[ 1 ] قوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍالنساء 4 : 29 .
[ 2 ] وهي عدة روايات : ( منها ) موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه - ع - ( في حديث ) ان رسول اللّه - ص - قال : « من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرء مسلم ، ولا ماله إلا بطيبة نفس منه » .
و ( منها ) رواية تحف العقول عن رسول اللّه - ص - أنه قال في خطبة الوداع : « أيها الناسإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه » . مرسلة : ( الوسائل ج 3 ص 424 الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 و 3 ) .
و ( منها ) رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري « قده » في جواب مسائلي إلى صاحب الدار - ع - ( في حديث ) : « فلا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير إذنه . »
( الوسائل ج 6 ص 377 الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 ) رواها عن الصدوق في إكمال الدين ، وعن الطبرسي في الاحتجاج .
وقريب ( منها ) رواية محمد بن زيد الطبري المتقدمة في تعليقة ص 204 لقوله عليه السّلام فيها « لا يحل مال إلا من وجه أحله اللّه » ضعيفة كما ذكرنا ، كما أنه لا دلالة لها على اعتبار الرضا ، لأنها أعم .